تستطيعون تحميل أو طباعة النصّ الكامل

 

 

عودة إلى صفحة المسيح الدجّال: الأمس واليوم – المسيح الدجّال في الإسلام المسيح والمسيح الدجّال -علامات عودة يسوع – عودة يسوع

علامات عودة يسوع

 

"أعطنا يا بادع الكلّ و يا بارىء الخليقة                                                  "من كان له أذنان، فليسمع ما

عيوناً لترى وآذاناً لتسمع ما يقوله الروح".                                يقوله الروح للكنائس" (رؤيا 2، 11).                         

         

مقدمة

 

لقد أعطى يسوع رسله العلامات الواضحة المُبشّرة بعودته، و بدورهم سلّمنا الرسل هذه النبوءات المهمّة  مدوّنة خطّياً في الإنجيل و قال عنها لوقا الإنجيلي: "ستكون هذه أيامَ نقمةٍ يتمّ فيها كلّ ما جاء في الكتب المقدّسة" (لوقا 21، 22).

 

كانت الأناجيل آنذاك قد كُتبت، إنّما سفر الرؤيا ما كان قد كُتب بعد. فيجِب علينا اليوم، أن نأخذ بعين الإعتبار النبوءات الواردة عن عودة المسيح في الأناجيل و في سفر الرؤيا، خاصة وأنّ هذا الكتاب الأخير مكرّس للنبوءات المتعلقة بعودة المسيح. لذلك يجب علينا أن ننتبه إلى تلك النبوءات وأن نتمسك بها كما أوصانا القديس بطرس: "إنّنا نزداد تمسّكاً بكلام الأنبياء، وأنتم تفعلون حسَناً إذا نظرتم إليه كأنّه سِراجٌ مُنيرٌ يُضيء في مكانٍ مظلمٍ، إلى أن يطلع النّهار ويشرق كوكب الصّبح في قلوبكم" (2 بطرس 19،1). كوكب الصّبح هذا هو يسوع (رؤيا 2، 28 / 22، 16)، و عودته تتحقّق منذ الآن في قلوبنا، والبعض منّا قد إختبرها.

 

وقد أوصانا يسوع هو الآخر أن نترك "مصابيحنا مُوقدة" (لوقا 35،12) وذلك بالعودة بلا ملل إلى النبوءات للتعرّف على علامات الأزمنة: "إذا رأيتم هذا كلّه، فاعلموا أنّ الوقت قريبٌ و إنّه (أي المسيح) على الأبواب" (متى 33،24). إنّ التغاضي عن النبوءات أو عدم الإعتراف بإنجازها يدلّ على إنّنا غارقين في ثبات عميق كالعذارى الجاهلات (متى 25). إنّ الذين يفهمون النبوءات يدركون أنّ يسوع الآن هو فعلاً على الأبواب.

 

أيّ بابٍ هو المقصود ؟ باب القلب طبعاً (لوقا 21، 36 / رؤيا 3، 20).

 

و لماذا هو على الأبواب ؟ لنفتح له طبعاً لأنّه يشتهي الدخول.

 

بأيّ هدف ؟ قال يسوع: "أدخل إليه وأتعشى معه ويتعشى هو معي" (رؤيا 3، 20).

"هنيئاً لهؤلاء الخدم الذين متى رجع سيّدهم وجدهم مترقّبين ساهرين. الحقّ أقول لكم: إنّه يشمّر عن ساعده ويجلسهم للطعام و يقوم بخدمتهم" (لوقا 12، 35-37).

 

قال يوحنّا: "هنيئاً للّذي يقرأ وللّذين يسمعون هذه الأقوال النبوئيّة، إذا عملوا بها، لأنّ الوقت قريب" (رؤيا1، 3). هذا الوقت قد حان. كان قريباً، منذ 2000 سنة، لأنّه، كما فسّره بطرس "يوم واحد عند الربّ كألف سنة، وألف سنة كيوم واحد" (2 بطرس 3، 8).

 

كان المسيحيّون الأوّلون " يفحصون الكتب المقدّسة كلّ يومٍ ليتيقّنوا من صحّة التعاليم" (أعمال 17، 11).فلنتمثّل بهم، لنرى، و نسمع، و نبقى متيقّظين : "…أمّا أنتم، أيّها الإخوة، لستم في الظلام حتّى يفاجئكم ذلك اليوم كاللصّ، لأنّكم جميعاً أبناء النور وأبناء النهار. فما نحن من اللّيل ولا من الظلام. فلا ننم كسائر الناس، بل لنبقى ساهرين و متأهّبين…" (1تسالونكي 5، 4-7).

 

لنفهم إذاً أن يسوع يدقّ على الأبواب، فلنفتح له الآن.

 

العلامات الّتي تمّت بوضوح

 

1  ظهور المسيح الدجّال

2  ظهور الأنبياء الكذبة

3  حروب، أمّةٌ ضدّ أمّةٍ

4  مجاعاتٌ

5  زلازلٌ

6  خياناتٌ

7  إنتشار الإنجيل في العالم أجمع

8  علامات في السماء

9  أكبر نكبة منذ بداية الأزمنة

10  الظلمات الروحيّة

11  أورشليم "القدس"

12  ينبعث النور من الشرق

13  رسول سفر الرؤيا

14  رسل آخر الأزمنة.

 

 

1  ظهور المسيح الدجّال

 

متّى 24، 4-5 : "كثيرون سيقولون: أنا هو المسيح…".

متّى 24، 23-25 : "مسحاءٌ دجّالون (وأنبياءٌ كذبة)".

مرقس 13، 5 و 13، 21-22 : "كثيرون سيقولون: أنا هو" (المسيح).

لوقا21، 8 : "كثيرون سيقولون: أنا هو".

 

الصفة المميّزة للمسيح الدّجال : ينكرُ أنّ يسوع هو المسيح (1يوحنا 2، 18-22 / 1يوحنا 4، 2-3 / 1يوحنا 5، 1 / 2يوحنا 7-1).

 

الشياطين ليسوا المسيح الدجّال لأنّهم يعرفون أنّ يسوع هو المسيح، لا ينكرونه، بل على العكس إنّهم يعترفون بذلك. (متّى 8، 29 / مرقس 1، 34 / لوقا 4، 41).

 

بولس أعلن ظهور المسيح الدجّال، ناعتاً إيّاه ب"الكفر، رجل المعصية، إبن الهلاك، العدوّ… سرّ الإثم"(2 تسالونيكي 2، 2-9).

 

سفر الرؤيا يعلن ظهور "الوحش" (رؤيا 13 و 17).

 

مريم العذراء، في لا ساليت (1846)، أعلنت الظهور القريب للمسيح الدجّال.

 

2  ظهور الأنبياء الكذبة

 

متّى24، 11 : "و يظهر أنبياء كذبة كثيرون ويضلّلون كثيراً من الناس…".

متّى 24، 24-25 : "فسيظهر مسحاء دجّالون وأنبياء كذبة، يصنعون الآيات والعجائب…ها أنا أُنذركم".

متّى 7، 15-20 : "…يجيئونَكُم بثياب الحُملان…" (محرقة اليهود: رؤيا 13، 3).

مرقس 13، 22 : " فسيظهر مسحاء دجّالون وأنبياء كذبة… ها أنا قد أنبأتُكُم بكلّ شيء".

 

سفر الرؤيا يُسمّي هؤلاء الأنبياء الكذبة "النبيّ الكذّاب" (رؤيا 19، 20 / 20، 10) و "الوحش الآخر" (رؤيا 13، 11) أو أيضاً "العشرة ملوك" (رؤيا 17، 12)، في خدمة "الوحش" الذي هو المسيح الدجّال    (رؤيا 13، 12 / 17، 13 / 19، 20).

 

ما هي الآيات الّتي سينجزها المسيح الدجّال بمساعدة النبي الكذّاب ؟

 

- العودة "العجائبيّة" لدولة إسرائيل وانتصاراتها الخارقة بفضل الدّعم الأمريكي (الموضوع في خدمتها). تقول العذراء في لا ساليت : "شياطين الجّو (الطيران) مع المسيح الدجّال سيصنعون آيات كبيرة على الأرض وفي السماء".

 

ما هي الأساليب الّتي يستعملها المسيح الدجّال والنبيّ الكذّاب للتضليل؟

- "المذاهب المُهلكة الّتي تُنكر الربّ الذي افتداهم…" (2 بطرس 2، 1-3)، السُخريات (2 بطرس 3، 3-7)، الفسق (2 تيموثاوس 3، 1-5).

- آفاق سلام مزيّفة (1 تسالونيكي 5، 1-3). ذكرت مريم في لاساليت هذا السلام المُزيّف (" كامب دايفيد"…).

 

3  حروب، أمّةٌ ضدّ أمّةٌ

 

متّى 24، 6-7 و 24، 21

مرقس 13، 7-8

لوقا 21، 9-10

 

4  مجاعاتٌ

 

متّى 24، 7

مرقس 13، 8

لوقا 21، 11 أوبئة و مجاعات (لوقا كان طبيباً)

 

5  زلازلٌ

 

متّى 24، 7

مرقس 13، 8

لوقا 21، 11 : "…زلازلُ شديدةٌ"

 

6  خياناتٌ

 

متّى 24، 10-13 : "ويرتدّ عن الإيمان كثيرٌ من الناس، ويخون بعضهم بعضاً ويُبغضُ واحدهم الآخر… و يعمّ الفساد، فتبرد المحبّة في أغلبيّة القلوب". لذلك سأل يسوع تلاميذه : "هل يجد ابن الإنسان إيماناً على الأرض يوم يجيء؟" (لوقا 18، 8).

قالت العذراء في لاساليت : "روما ستفقد الإيمان وستصبح عرش المسيح الدجّال".

 

7  إنتشار الإنجيل في العالم أجمع

 

متّى 24، 14

مرقس 13، 10

لقد تُرجِم الإنجبل إلى أكثر من 3000 لغة. وهو منتشرٌ في العالم أجمع.

 

8  علامات في السماء

 

لوقا 21، 11 : "…وتجري أحداثٌ مخيفةٌ، وتظهر علاماتٌ في السماء (الطائرات والمروحيّات والأقمار الإصطناعيّة)"

لوقا 21، 25-27 : "…ويسقط الناس من الخوف ومن انتظار ما سيحلّ بالعالم (حرب نوويّة)…وفي ذلك الحين يرى الناس ابن الإنسان آتياً…" (راجع أيضاً 2 بطرس 3، 10-13).

 

إنّ الطائرات والمروحيّات ("الجَرادُ" في رؤيا 9، 1-11) وغزو الفضاء هي علاماتٌ كبيرةٌ في السماء، والتهديد النوويّ يخيف الناس. 

 

هناك أيضاً علامات ظهرت في السماء الروحي: ظهورات مريم وظهور رسول الرؤيا المتنبّأ به في سفر الرؤيا.

 

1  ظهورات مريم:

تنبّأ يوحنا الإنجيلي في سفر الرؤيا بظهورات مريم في السماء: "وظهرت آيةٌ عجيبةٌ في السماء : إنها امرأةٌ…" (رؤيا 12، 1). هذه العلامة المُذهلة تجلّت :

 

في لاساليت، سنة 1846، حيث فَضحت خيانة الإكليروس، وأعلنت ظهور المسيح الدجّال، الوحش، قريباً، والعقوبات التي سيليها تجديد كلّ شيء.

 

في لورد، سنة 1858، أعلنت مريم أنها "المصانة من الخطيئة الأصلية" (Immaculée Conception).

 

في فاطمة، سنة 1917، ظهرت العذراء وتناولت مجدداً مضمون رسالة لاساليت وأعطت سرّاً: هويّة المسيح الدجّال. هذا السرّ كان يجب كشفه سنة 1960، إنّما لم يلبِّ البابوات طلب العذراء ولم يذيعوا السرّ هذا أبداً. هذه علامة أيضاً لخيانة الفاتيكان الّتي تنبّأ بها المسيح في الإنجيل.

 

2  ظهور رسول كتاب الرؤيا وفتحه الكتاب:

رسول كتاب الرؤيا ظهر هو أيضاً، بعد 2000 سنة، آتٍ "من الشرق" (رؤيا7، 2) مع "الكتاب الصغير المفتوح" (رؤيا 10، 2) ليَختُم رسل آخر الأزمنة (رؤيا 7، 2-3)، ولكي "يتنبّأ من جديد ضدّ كثيرٍ من الشعوب والأمم والألسنة والملوك" المنجرفة وراء الوحش (رؤيا 10، 11). (أنظر نصّ "مفتاح كتاب الرؤيا").

 

9  أكبر نكبة منذ بداية الأزمنة

 

متّى 24، 21

مرقس 13، 19-20

رؤيا 7، 14 / 16، 18-21 

دانيال 12، 1

 

10  الظلمات الروحيّة

 

متّى 24، 29 : "تظلم الشمس ولا يضيء القمر" (رؤيا 6، 12)

مرقس 13، 24-25 : "تظلم الشمس ولا يضيء القمر"

لوقا 21، 26-34 : "فِسق، إدمانُ خمرٍ، هموم الدنيا" (2 تيموثاوس 3، 1-5)

 

كسوف الشمس والقمر يمثّل الظلمات الروحيّة:

متّى 24، 29 : "…تتزعزع قُوّات السماء (قوّات روحيّة)"

متّى 24، 37-39 : "…كما حدث في أيّام نوحٍ وصادوم"

لوقا 17، 26-30 : "…كماحدث في أيّام نوحٍ وصادوم"

رؤيا 13، 5-6 : الوحش له القدرة بأن ينطق بأقوال غطرسة وتجذيف ضدّ الله والقدّيسين ويغلبهم.

1 تسالونيكي 5، 1-8 : الفرق بين أبناء النور وأبناء الظلمة.

 

11  أورشليم  "القدس"

 

النبوءات تلفت إنتباهنا إلى ما سيحدث في الأرض المقدّسة وخصوصاً في أورشليم "القدس" في آخر الأزمنة (أي آخر أزمنة المسيح الدجّال):

متّى 24، 15-16 : "نجاسة الخراب قائمة في المكان المقدّس …في اليهوديّة. عندها سيُقال: ها هو المسيح هنا أو ها هو هناك!" (متّى 24، 23-24). وبالفعل، إعتقد الإسرائيليّون أنّ العديد من قادتهم هم المسيح الذين ينتظرون.

 

تحدّث دانيال عن رجاسة الخراب (دانيال 9، 27 / 12، 11) لكن قِيلَ له أنّ "هذه الأقوال مُغلقة ومختومة (أي سريّة)، إلى أن يحين وقت النهاية" (دانيال 12، 4 و 12، 9).

 

مرقس 13، 14 : "رجاسة الخراب قائمة حيث لا يجب أن تكون…في اليهوديّة".

لوقا 21، 20-24 : "فإذا رأيتم أورشليم تُحاصرها الجيوش…" (المستوطنات اليهوديّة)

رؤيا 11، 2 : "…سيدوسون المدينة المقدّسة…"

رؤيا11، 8 : "…حيث صلب ربّهما" (رؤيا 16، 24 / متّى 23، 37).

رؤيا 20، 9 : "…أحاطوا بمعسكر القدّيسين وبالمدينة المحبوبة…"

 

12  ينبعث النور مجدداً من الشرق

 

متّى 24، 27-28 : "…مثل البرق الّذي يلمع من الشرق ويُضيء في الغرب…"

رؤيا 7، 2 : الملاك يطلع من الشرق.

نشيد 4، 8 : "تعالي معي من لبنان يا عروس…"

أشعيا 29، 17-18 : "أبلحظةٍ يتحوّل لبنان جنائن…و في ذلك اليوم يسمع الصمّ أقوال كتاب…"

حزقيال 17، 22-24 : غصن أرزٍ يزرعه الله على جبل إسرائيل العالي. يصير أرزاً رائعاً، فيأوي تحته كلّ طائرٍ.

 

 في آخر الأزمنة، يعود النور من الشرق ومن خلال كتاب سفر الرؤيا الّذي فتحه يسوع في لبنان في 13 أيار (مايو) 1970.

 

13  رسول سفر الرؤيا

 

رؤيا 7، 2-3 : يأتي من "الشرق حاملاً ختم الله الحيّ لكي يختم عِباد الله على جباههم قبل أن يقع الضرر على البرّ و البحر".

رؤيا 10، 1-11 : إنّه ذو سلطة روحيّة ويَنْزل من السماء "متسربلاً بهالة وحول رأسه قوس قزح". ذلك يدلّ على أنّه يُتمّم العهد الإلهي والكهنوتي الذي أسّسه يسوع المسيح. إنّه يحمل "في يده كتاباً صغيراً مفتوحاً". و عليه أن يطلق صرخة عظيمة وأن "يتنبّأ من جديد ضدّ كثيرٍ من الشعوب والأمم والألسنة والملوك".

رؤيا 8، 3-5 : إنّه يقدّم "فوق مذبح الله صلوات القدّيسين" الّذين ذبحهم الوحش "تحت المذبح في سبيل كلمة الله والشهادة الّتي شَهدوها…" (رؤيا 6، 9-11). "أمسك الملاك المبخرة وملأها من نار المذبح ورماها على الأرض"، ذلك يعني إنّه يتضرّع إلى الله لكي يعاقب بسرعة وحش سفر الرؤيا  (لوقا 18، 6-8 / رؤيا 14، 15-19 المِنجل هو سفر الرؤيا مفتوحاً). والملاك الّذي "له سلطانٌ على النار" في رؤيا 14، 18 هو نفسه ملاك رؤيا 8، 5 وهو ملاك الرؤيا.

رؤيا 19، 17-21 : إنّه يدعو "جميع الطيور الّتي تطير في وسط السماء (أي المختارين) لتجتمع في وليمة الله الكبرى، لتأكل لحوم الملوك…"، ما يعني الدعوة إلى الجهاد ضدّ الوحش وحلفائه (راجع لوقا 14، 17 / متّى 24، 45-47).

رؤيا 22، 10 : يجب أن يوضح ويكشف "كلام النبوءة في كتاب الرؤيا لأنّ الوقت قريب".

رؤيا 22، 16 : إنّ يسوع نفسه يرسله : "أنا يسوع، أرسلت إليكم ملاكي ليشهد بهذه الأمور في الكنائس".

رؤيا 19، 10 : على هذا الرسول أن يفرض التواضع في تعامله مع الناس، خلافاً لتصرّفات رؤساء مختلف الأديان: " فارتميت على قدميه لأسجد له، فقال لي: لا تفعل! أنا عبدٌ مثلك ومثل إخوتك الّذين عندهم شهادة يسوع. فاسجد لله". يجب عليه أيضاً أن يفسّر أنّ "شهادة يسوع هي روح النبوءة"، أي إنّ المؤمن الوفي هو من يشهد ضد الوحش و"يتنبّأ من جديد ضدّ كثيرٍ من الشعوب…" (رؤيا 10، 11). فروح النبوءة هي الشهادة ضدّ الوحش وحلفائه، خلافاً لرجال الكهنوت الّذين ضحّوا بشهادتهم للمسيح وراحوا يدعمون المسيح الدجّال.

متّى 25، 6 : هو الّذي يطلق "صرخة نصف اللّيل: جاء العريس"، ليوقظ العذارى النيام.

 

14  رسل آخر الأزمنة

 

 أعلن يسوع لرسله الأوّلين أنّه سيبعث في آخر الأزمنة رسلاً جدداً هم رسل آخر الأزمنة:

متّى24، 31 : "فيرسل ملائكته (رسل آخر الأزمنة) ببوقٍ عظيم الصّوت (هو سفر الرؤيا مفتوحاً) فيجمعون مختاريه من مهبّ الرياح الأربعة من أقصى السّماوات إلى أقصاها " (مرقس 13، 27).

متّى 13، 40-43 : "…في نهاية العالم يرسل ابن الإنسان ملائكته فيجمعون من ملكوته كلّ المفسدين والأشرار" (رؤيا 21، 8 / 22، 14-15).

 

عندما كان يتكلّم لرسله الأوّلين عن ملائكته، كان واضحاً أنّه لم يكن يقصد تلاميذه الإثني عشر، بل الرسل الّذين سيرسلهم من بعدهم في المستقبل، في آخر الأزمنة. هؤلاء سيُختارون ويُختَمون بختم الله الّذي بحوذة رسول الرؤيا فقط (رؤيا 7، 2 ). فهو الّذي سيختم المُختارين "بالكتاب الصغبر المفتوح" (رؤيا 10، 2).

و قد تحدّثت العذراء أيضاً عن رسل آخر الأزمنة في لاساليت.

 

تعليق

 

يعود يسوع "على سحاب السماء" ، أي في روح المؤمنين (متّى 24، 30 / مرقس 13، 26 / لوقا 21،27 /  رؤيا 1، 7 / دانيال 7، 13). كلّ هذا يتمّ داخليّا، في القلب. و البعضُ قد رأى يسوع منذ الآن (يوحنا 14، 7) لأنّه "سيظهر للّذين ينتظرونه" دون سواهم (عبرانيين 9، 28). هذه الرؤيا ستصبح واضحة وشاملة بعد سقوط الوحش (رؤيا 1، 7 و 15، 8 ).

 

لوقا 21، 15 : يسوع سيعطي شخصيّاً لرسل آخر الأزمنة "كلاماً وحكمةً تُعجز جميع خصومهم عن الردّ أو النقض". هذه الحكمة هي التفسير الصحيح، البديهيّ والّذي لا جدل فيه لنبوءات آخر الأزمنة.

 

خلاصة    

 

هل رأيتم تَتِمّة كلّ هذه العلامات؟

 

"عندما ترون كلّ هذه العلامات، إفهموا أنّه على الأبواب"، يتشوّق للدخول للعشاء معكم في دفء العائلة (لوقا 12، 36-37 / رؤيا 3، 20).

 

سأل الرسل يسوع عن مكان تَبَلْور أحداث آخر الأزمنة. أجابهم: "حيث يكون الجسد هناك تجتمع النسور" (لوقا 17، 37). جسد يسوع موجودٌ اليوم في منازل العائلات المؤمنة بتفسير سفر الرؤيا والّتي لديها الشجاعة و الذكاء والبصيرة "لتحسب عدد الوحش" وتتعرّف على هويّته. هؤلاء لهم القوّة للإجابة لدعوة عرس الحمل (لوقا 21، 36) بلا تحفّظ. فقد تعرّفوا على الوحش وحلفائه وقاوموهم وحوّلوهم إلى جثث هامدة (رؤيا 19، 17-18). فقد روى متّى أنّ جواب يسوع على سؤال رسله كان: " حيث تكون الجثّة هناك تجتمع النسور" (متّى 24، 28). فلأجل أن نستحقّ جسد يسوع، يجب علينا أن نلتهم جثّة أعدائه.

 

اذا أردنا أن نسمعَ نِداء ملاك سفر الرؤيا، علينا أن "نصعد لنرى ما يحدث حاليّاً" (رؤيا 4، 1). طوبى للّذين يسمعون صاحب العرس يدعوهم : "إصعد إلى فوق، يا صديقي. فيكبُرُ مقامك في نظر جميع المدعوّين" (لوقا 14، 10). لأن يسوع، من خلال ملاكه، يفتح باباً جديداً (رؤيا 3، 8). طوبى للّذين سيتمكّنون من الدخول عبره رغم ضيقه، لأنّ هذا الباب داخليّ روحاني (رؤيا 4، 1).

 

يتوق يسوع، اليوم، إلى مسيحييّن مستقلّين متحرّرين من كهنوت بات خائناً وكافراً. بعث الله رسول الرؤيا ليحرّر الّذين لديهم "عيوناً لترى و آذاناً لتسمع ما يقوله الروح للكنائس".

 

عودة للأعلى